مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
163
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
والأولى أن يقال : ومع قطع النظر عن ضعف السند والإرسال يمكن الجمع بينهما وبين ما سبق بلزوم الحياة سواء كانت من جهة الحركة البيّنة أو الصياح والاستهلال » « 1 » . وقال أيضاً في الرياض : « والأجود حملها على التقية كما فعله جماعة . ومنهم شيخ الطائفة قال : لأنّ بعض العامة يراعون في توريثه الاستهلال « 2 » . أقول : ويشير إليه الأمر بالصلاة عليه بعد استهلاله في صحيحة عبد اللَّه بن سنان المتقدّمة ، ويستفاد من بعض الأخبار الصحيحة كونه مذهب العامة ، وأمّا الجمع بينهما بتخصيص الأخيرة بالإرث من الدّية والأولة بالإرث من غيرها كما في المفاتيح « 3 » فضعيف غايته ؛ لعدم الشاهد عليه » « 4 » . وقال في تفصيل الشريعة في مقام بيان عدم التعارض بينهما : ومن الظاهر أنّه لا خصوصيّة للاستهلال والصيحة بل الملاك هو أثر الحياة سواء كان هو التحرّك البيّن أم الاستهلال وقد أشار عليه السلام بقوله : فإنّه ربما كان أخرس « 5 » . شرائط إرث الحمل ظهر ممّا استفدنا من الروايات أنّ إرث الحمل « 6 » مشروط بأمرين : الأول : أن يحكم بوجوده عند موت المورِّث ، إمّا قطعاً بأن ولدته لدون ستة
--> ( 1 ) جامع المدارك 5 : 371 - 372 . ( 2 ) الاستبصار 4 : 199 . ( 3 ) مفاتيح الشرائع 3 : 316 . ( 4 ) رياض المسائل 9 : 174 - 175 . ( 5 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الإرث ، ص 347 . ( 6 ) وإن عبّر الأصحاب رحمهم الله في عنوان الباب بميراث الحمل ، ولكن بالنظر الدقّي وفي الحقيقة كان الإرث للمولود ، كما لا يخفى .